مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

84

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلّا أنّ هناك من عبّر بأنّه لا يجوز بيع الحيوان باللحم « 1 » . وأمّا بغير جنسه - كلحم الشاة بالإبل - فإنّه يجوز ؛ لجواز بيع لحم أحدهما بلحم الآخر فبالآخر حيّاً أولى « 2 » . وكذا يجوز بيع اللحم بالحيوان غير المأكول كالآدمي والسبع وغيرهما ؛ لجواز بيعه بجنسه فبغيره حيّاً أولى ، ولأنّ سبب المنع بيع مال الربا بأصله المشتمل عليه ، وهو منفيّ هنا « 3 » . ثمّ إنّه تجدر الإشارة هنا إلى أنّ ظاهر المشهور أنّ الكلام في هذه المسألة من جهة لزوم الربا وعدمه ، مع أنّ الأخبار لا دلالة فيها على ذلك ، من هنا نسب السيّد اليزدي إلى بعضهم التعليل بالجهالة ، ثمّ استظهر أن يكون المنع إن قيل به فهو من جهة التعبّد ، وقوّى عدم الحرمة ؛ استضعافاً للخبرين « 4 » . ( انظر : ربا ) 6 - ثبوت الخيار في بيع الحيوان : المشهور « 5 » أنّه يثبت الخيار في بيع الحيوان للمشتري خاصّة ، وهو ثلاثة أيّام من حين العقد ، فله الفسخ والإمضاء خلالها ، ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، وبتصرّفه فيه ، سواء كان تصرّفاً لازماً - كالبيع - أو لم يكن كالهبة قبل القبض « 6 » . وهناك قول بثبوت الخيار للمتبايعين . وممّا يترتّب على ذلك أنّه إذا تلف الحيوان في مدّة الخيار فهو من مال البائع ولو كان بعد القبض إذا لم يكن بسبب المشتري ، ولا عن تفويت منه ، ولم يتصرّف فيه بالبيع أو الهبة ، أو الإجارة ، أو الوقف ، أو العتق ، أو التدبير ، أو الكتابة إن كان مملوكاً ، أو بالوطء إن كان أمة ، وإلّا كان من مال المشتري ولا يمنع العيب الحادث من الردّ بالخيار « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : العروة الوثقى 6 : 61 ، م 44 . ( 2 ) التذكرة 10 : 156 . ( 3 ) التذكرة 10 : 157 . ( 4 ) انظر : العروة الوثقى 6 : 61 . ( 5 ) الحدائق 19 : 19 ، 25 . ( 6 ) الشرائع 2 : 22 . كشف الرموز 1 : 457 . التذكرة 11 : 34 . حاشية الشرائع : 338 . جواهر الكلام 23 : 23 - 29 . ( 7 ) الوسيلة : 248 . المختصر النافع : 155 . الشرائع 2 : 56 - 57 . اللمعة : 111 . الروضة 3 : 319 . كفايةالأحكام 1 : 478 . الحدائق 19 : 110 . جامع المدارك 3 : 289 .